أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
386
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : وقال الليثي خلاف ذلك ( 1 ) - ذكر أن نساء لقمان خنه فقتلهن ولقيته ابنته صحر فقال : وأنت أيضاً امرأة . فقتلها . فقيل : " ذنب صحر " . وذكر أبو عبيد قولهم " جزاء سنمار " وقد تقدم ذكره والشاهد عليه ( 2 ) . 167 - ؟ باب الظلم في عقوبة الإنسان بذنب غيره قال أبو عبيد : روينا في حديث مرفوع أنه قال لرجل وابنه " لا يجني عليك ولا تجني عليه " ع : قاله النبي صلى الله عليه وسلم لأبي رمثة التميمي ( 3 ) واسمه رفاعة بن يثربي . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في اخذ البريء بذنب صاحب الجناية قول النابغة الذبياني ( 4 ) : حملت علي ذنبه وتركته . . . كذي العر يكوى غيره وهو راتع ( 5 )
--> ( 1 ) انظر الحيوان 1 : 21 - 22 . ( 2 ) لا نحسب أن البكري قد ذكر هذا المثل من قبل ، وقد أغفل البكري أمثالاً كثيرة وردت في أصل أبي عبيد ، وشرح أبو عبيد هذا المثل ( ف 63 ظ ) بقوله : وكان من حديثه فيما تحكيه العلماء أنه كان بناء مجيداً وهو من الروم فبنى الخورنق الذي بظهر الكوفة للنعمان بن امرئ القيس ؛ فلما نظر إليه النعمان كره أن يعمل مثله لغيره فألقاه من أعلى الخورنق فخر ميتاً . ( 3 ) وقيل التيمي من تيم الرباب ، انظر أسد الغابة 2 : 186 وكذلك هي رواية س ط . ( 4 ) ديوانه : 41 والمعاني الكبير : 929 واللسان : ( عر ) وحماسة البحتري : 221 . ( 5 ) لأبي عبيدة معمر بن المثنى في هذه الأمثال ، " كذي العر يكوي غيره وهو راتع " و " كلفتني الأبلق العقوق " و " لكالثور والجني يضرب ظهره " . . . . الخ رأي جيد ، وهي أن هذه الأقوال أمثال ولم يحدث منها شيء قط ، فلا يكوى الصحيح ، ولا يضرب الثور ، وإنما هي ضروب من التمثيل على وجه المبالغة .